أخي المواطن الفرصة بين يديك!في إنتخابات الـ2009 النيابية، جرت الرياح عكس ما تشتهي! تأملت بالكثير من الأمور، ووُعِدت بالعديد من الوعود وباءت كل الأمور بالفشل.
تحدثوا عن المشاريع وعن الإنماء المتوازن، ناهيك عن تحسين الأوضاع المعيشية التي ساءت أكثر مما كانت!
كُثُر هم الذين إشتروا وأكثرهم الذين باعوا، والنتيجة هي هي!
فلدى مراجعتهم للشاري، يتبرى منهم بحجة أنهم قبضوا الثمن.
والمشكلة الكبرى إن الإنسان سريع النسيان...
اخي المواطن، كفانا تخاذلاً وتقاعساً وعضاً على الأصابع، كفانا ندماً وبكاءً.
عذراً أخي المواطن، لكن هذه هي الحقيقة. أعرف كم هي مُرّة! ولكي تغير الواقع، هذه فرصتك بعد الإنتخابات البلدية، عليك أن تجلس مع نفسك، وتعيد حساباتك. لا تُعرّض نفسك للإهانة مرّة جديدة.
لا تدع أحداً يُهّمِشُكَ. حان الوقت لتعرف أن المسؤول لا يهمه إلا مصلحة نفسه ليس إلاّ! فالمواطن عنده سلعة تُباع وتُشرى. لذلك لم يقر الإصلاحات في قانون الإنتخابات البلدية التي اعدّها وزير الداخلية الأستاذ زياد بارود، الذي نُجِلُّ ونحترم.
أخي المواطن! القرار لك، إن لم تأخذ المبادرة اليوم وتبدأ بالمحاسبة، لا يجوز لك أن تشتكي بعد الآن أو أن تتذمر، لأن المسؤول فلان خذلك أو نكس بوعده لك...
إلى متى ستنام على الضيم وتبقي العض على الشفاه...
لا تقل فات الآوان، أقول لك لم يفت الآوان بعد، فمسافة الألف ميل تبدأ بخطوة، فلتكن هذه الخطوة الآن.
ثُر وارفض واحتج على كل قرا ر يصدر لا يراعي مصلحتك ومصلحة بلدتك ووطنك.
لتكن القيامة المجيدة وليكن التغيير منذ الآن وصولاً إلى الأفضل والأحسن.
لا تتقاعس بالقيام بواجبك الوطني الذي ضمنه لك الدستور. لا تخف التهديد والوعيد، فالخائف هو جبان، والرافض للظلم والجور هو البطل.
كن كخلية النحل التي لا تهدأ إلى أن تعمّر قرص العسل!
كن الحارس الأمين على أموالك التي يجب أن تعرف كيف تُصرَف وأين ولماذا؟
كن ولو لمرة واحدة سيّد نفسك وسيد قرارك، لأن عكس ذلك يؤدي إلى الندم ساعة لا ينفع الندم. إذ ماذا يفيدالبكاء والنحيب على رأس الميت، وخاصة إذا كان هذا الميت هو أنت.
تأكد أخي المواطن أن لا أحد يهمه أمرك سواك أنت.
حاسب لئلا تُحاسَبُ في الآخرة امام منبر الديّان العادل...
واخيراً إليك بنصيحة القُبّرة للصياد: إرضَ بما قُدِّر لك ولا تندم على ما قد فات!
كن سيّد نفسك وصاحب القرار! لا ترحم إلا من يستحقُ الرحمة وإلا لماذا يدين الله الخاطئ.
وفي النهاية اخي المواطن، الفرصة بين يديك والقرار لك، والله ولي التوفيق.
 
المزيد